الشيخ محمد أمين زين الدين
181
كلمة التقوى
وثانيهما ما يفقد فيه جميع الشروط المبينة ، أو يفقد فيه بعضها وإن كان المفقود شرطا واحدا منها ، ويسمى هذا : طلاق بدعة ، وقد اتضح مما سبق أن طلاق البدعة يشمل عدة أنواع ، فمنه طلاق غير البالغ ، وطلاق غير العاقل ، وغير المختار ، وغير القاصد ، ومنه طلاق المرأة الحائض في أيام حيضها وطلاق النفساء في أيام نفاسها حسب ما فصلنا ذكره ومنه طلاق المرأة وهي في طهر جماعها ، وطلاق المسترابة قبل أن تنتهي مدة التربص ، والطلاق المعلق وطلاق الثلاث ، والطلاق بغير شهود ، وغيرها مما تقدم توضيحه أو تقدمت الإشارة إليه . [ المسألة 54 : ] ينقسم طلاق السنة إلى قسمين : ( 1 ) رجعي ، و ( 2 ) بائن . والرجعي هو الطلاق الذي يجوز للرجل بعده أن يرجع بنكاح المرأة المطلقة ما دامت في العدة ، والبائن هو الطلاق الذي ليس للرجل بعده أن يرجع بالمطلقة ، والطلاق البائن يكون على ستة أنواع : ( الأول ) : طلاق المرأة غير المدخول بها ، سواء كانت صغيرة أم كبيرة . ( الثاني ) : طلاق الزوجة الصغيرة وهي التي لم يبلغ عمرها تسع سنين ، وإن كان الزوج قد دخل بها ، وقد تقدم الحكم بحرمة الدخول بها في كتاب النكاح ، فإذا دخل الزوج بها كان آثما بدخوله ، وإذا طلقها بعد ذلك كان طلاقها بائنا لا رجوع فيه . ( الثالث ) : طلاق المرأة بعد أن تبلغ سن اليأس من المحيض ، سواء دخل بها أم لم يدخل ، وهذه الأقسام الثلاثة من النساء لا تجب عليهن عدة بعد الطلاق . ( الرابع ) : طلاق الخلع إذا كرهت المرأة زوجها فبذلت له مقدارا من المال ، وطلقها الزوج على ذلك ولم ترجع في ما بذلت له من الفدية ، فيكون الطلاق بائنا ، وإذا رجعت ببذلها بعد الطلاق ، جاز للزوج أن يرجع بها في العدة ، فيكون الطلاق رجعيا ، وإذا لم تكن المرأة ذات عدة كاليائسة وغير المدخول بها ، فلا يجوز لها أن ترجع بالبذل بعد الطلاق .